الشيخ عبد الله العروسي
25
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
البصريّ قال : حدثنا غنام قال : حدثنا عبد الصمد بن النعمان قال : حدثنا عبد الملك بن الحسين عن عبد الملك بن عمير عن مصعب بن شيبة عن عائشة رضي اللّه عنها عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « حق الولد على والده أن يحسن اسمه ، ويحسن مرضعه ويحسن أدبه » « 1 » لينتفع كل منهما بذلك ( ويحكى عن سعيد بن المسيب أنّه قال : من لم يعرف ما للّه عز وجل ) وما للخلق ( عليه في نفسه ) من الحقوق التي لزمته ( ولم يتأدب ) مع اللّه ومع خلقه ( بأمره ونهيه كان من الأدب ) النافع ( في عزلة ) إذ لا حسن ولا قبح عند أهل الحق إلا بما حسنه الشرع وقبحه ، فمن زعم أنّ ما يأتي به مما استحسنه برأيه ، ومال إليه بطبعه من الآداب النافعة ، فهو في غلط عظيم ، وسئلت عائشة رضي اللّه عنها عن خلق النبي صلى اللّه عليه وسلم فأشارت إلى ما أمره به ربه من قوله : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ [ الأعراف : 199 ] وكذلك لما جذبه الأعرابي بردائه حتى أثرت حاشية الرداء في صفحة عنقه وقال له : إعدل فإنّك لم تعدل ، فلم يلتفت لجهله وسوء معاملته وأجابه بقوله : « خبت وخسرت إن لم أعدل » « 2 » . ( وروي
--> ( 1 ) أخرجه الزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 6 / 317 ، 318 ) والمتقي الهندي في ( كنز العمال 45191 ، 45192 ، 45193 ) والألباني في ( السلسلة الضعيفة 199 ) والقرطبي في ( التفسير 18 / 195 ) وأبو نعيم في ( حلية الأولياء 1 / 184 ) . ( 2 ) أخرجه ابن أبي عاصم في ( السنة 2 / 449 ) .